ابن النفيس

459

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فعل الكندر في أعضاء الغذاء « 1 » إنّ هذا الدّواء لما كان حارّا ، فهو يعين على الهضم ويسخّن المعدة . ولما كان لا يخلو عن قبض وعطرية ، فهو لا محالة يقوّى المعدة ويشدّها ، خاصة فم المعدة ويمنع القئ ، وذلك « 2 » لأجل تقويته فم المعدة وتجفيفه إيّاها . وكذلك « 3 » أيضا يزيل الغثيان « 4 » والتهوّع . وقشاره أشدّ تقوّية للمعدة ، لأنّه أشدّ قبضا منه وأشدّ تجفيفا . وإذا مضغ « 5 » الكندر أعان ذلك « 6 » على الهضم بما « 7 » يجلب إلى المعدة من الأجزاء « 8 » التي تنحلّ « 9 » منه وتصحب الريق . والكندر نفسه أعون على الهضم من قشاره « 10 » ، لأنّه أسخن من هذا القشار « 11 » . وكذلك ينقّى « 12 » المعدة من

--> ( 1 ) ن ، غ : الغدا . ( 2 ) غ : دلك . ( 3 ) غ : لذلك . ( 4 ) غ : الغتيان . ( 5 ) غ : مضع . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ح ، ن : ما . ( 8 ) غ : اللاحرا . ( 9 ) غ : ينحل . ( 10 ) غ : فشاره . ( 11 ) غ : القشا . ( 12 ) غ : وينقى .